قصة وتعليق

بواسطة | نوفمبر 9, 2014
9075 مشاهدة | 0 التعليقات

 

قصة وتعليق
هذه قصة بسيطة من واقع حياتنا ومن تفكير الناس التي باتت المظاهر تشغلهم عن حقائق أخرى مخفية عنهم ، ولا أقول ذلك لأغتابها لا سمح الله ولكن لنعتبر
لي صديقة منذ أيام الدراسة الجامعية ، وهي فتاة يقتدى بها في الأخلاق والحشمة ، لدرجة اننا وبصفة جامعاتنا مختلطة لم نعرف عنها بانها اعجبت بفلان او تمنت فلان زوجا لها كعادتنا نحن الفتيات عندما يكون القلب فاضي
بعد مضي أربع سنوات من الدراسة ، تخرجنا وكل واحدة انشغلت بالبحث عن العمل أو مواصلة الدراسات العليا ، فأخذتني الحياة ومشاغلها بعيدة عن السؤال عن تلك الصديقات ولا سيما ونحن في بداية مشوار العمل والانخراط الفعلي في المجتمع بعد مرور ثلاث سنوات من العمل اتصلت بي صديقتي تدعوني الى حفل خطوبة تلك الصديقة المحترمة والمحتشمة ، وبأن الذي سيتزوجها شاب طموح ذو منصب عالي وأخلاق ، ففرحت لها كثيرا .. كيف لا وهي الفتاة التي تستحق كل الخير ، ذهبنا الى الحفلة وكم كانت جميلة بل هي العروس كانت الأجمل ، وتمنيت في قرارة نفسي ان اتزوج بسرعة ممن احب وكذلك الأخريات بعد حوالي سنة بالضبط من الخطبة سمعت ان تلك الصديقة انفصلت عن خطيبها ، وكم احزنني هذا الخبر ، وبعد الاستفسار عن السبب انصدمت بتلك الفتاة وبطريقة تفكيرها البدائي فقد كان سبب انفصالها بأنها أجمل منه وهي بيضاء بينما هو أسمر وذلك يعيقها من الخروج معه أمام الناس ، والسبب الثاني بأنه لا يشرفها الارتباط بشخص شهادته ثانويه بينما هي جامعية فماذا تقولون في أناس بهذا التفكير ، متخلفين أم يحبون المظاهر الزائلة ، فهي قبل الزواج رأته أكثر من خمس مرات ، وخرجت بصحبته مع الأهل لشراء حاجيات الحفلة وكل ذلك لم تفكر في شكله الا بعد ان ارتبطت به ؟ فهل يعقل هذا أم نقول بأنها شافت لها شوفة ثانية استغفر الله واما من ناحية الشهادة فاعتقد بانها كانت على علم بذلك والإنسان يجب الا يتعالى على بني جنسه فهناك من هو اعلى واكبر واعظم .. بما انه يعمل في وظيفة مرموقة وبراتب خيالي لماذا التفكير في الشهادة .. فالشهادة الجامعية تؤهلنا للحصول على عمل مناسب والكثير الكثير من الجامعيين لا يملكون عمل ، فالتحمد ربها هذه الفتاة بأن الله وهبها انسان ذو اخلاق عالية والفتاة ماذا تريد غير الحياة السعيدة مع زوج صالح ، فكم من الزوجات غرتهن الحياة الزائلة والمظاهر الخداعة وفي الأخير أكتشفن أن الزوج اما بخيل أو سهران ليل نهار مع أصحاب السوء ولا يهمه لا زوجة ولا اولاد ولا بيت فالنعتبر يا ناس من دروس الآخرين ، فالله يمهل ولا يهمل ، قد تتزوج هذه الفتاة من شخص بمواصفاتها هي ولكن عيوبه اكبر واعظم من مظهره وشهادته فالجمال جمال الروح والأخلاق وليس الشكل والمظهر ندعو من الله أن يحمينا من شرور أنفسنا ، ويوفق كل زوجين الى ما فيه الخير والصلاح
هذه قصة بسيطة من واقع حياتنا ومن تفكير الناس التي باتت المظاهر تشغلهم عن حقائق أخرى مخفية عنهم ، ولا أقول ذلك لأغتابها لا سمح الله ولكن لنعتبر



الإخوة / متصفحي أنا وياك نحيطكم علماُ ان


- عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية.


- والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


- اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.


- أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده.


- الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية.


- لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم الموضوعية والجدية.